تحديات التوجيه الجامعي تواجه الناجحين الجدد في البكالوريا
يواجه الناجحون في البكالوريا بالمغرب استحقاقين متزامنين بعد الإعلان عن النتائج: اختيار التوجيه الجامعي المناسب، ومغادرة البيت العائلي للسكن في مدينة أخرى لمتابعة الدراسة.
لماذا يهمّ؟ يهمّ هذا الموضوع آلاف الأسر المغربية التي يواجه أبناؤها سنويًا تحدي الاستقلالية المبكرة والقرارات المصيرية بشأن المسار الجامعي.
عادل الحساني، خبير في علم النفس الاجتماعي، يصف هذه المرحلة بـ'أزمة نمو طبيعية' ناتجة عن الخوف من مغادرة المنطقة المألوفة.
الحساني يدعو الآباء إلى التدريب العملي الاستباقي للأبناء عبر تسليمهم مهام يومية بدل انتظار يوم السفر.
نفس المتحدث يحذر من تسخيف مشاعر الخوف بعبارات مثل 'أنت كبرت الآن'، ويقترح بدلاً منها عبارات الاحتواء والدعم.
عبد العزيز سنهجي، خبير تربوي، يوضح أن الاختيار السليم للتوجيه يقوم على ثلاثة عناصر: معرفة الذات، ومعرفة عالم التكوين والمهن، والقدرة على الربط بينهما.
سنهجي ينبه إلى أن الاختيارات الدراسية تتأثر أحيانًا بالرأسمال الثقافي والاجتماعي للأسرة، ما يجعل التوجيه أداة لتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص.